أدبيات التعليق في المنتديات
بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس
جميع المنتديات في الشبكة العنكبوتية, تجيز لأعضائها وزوارها وروادها وضيوفها… التعليق على المدخلات في الأبواب والأقسام التابعة لها, ضمن أطر وقوانين محددة, إلا بعض الأقسام الإدارية الخاصة والتي لا يسمح إلا للمشرفين والاداريين دخولها كونها تختص فقط بالشؤون الادارية للمنتدى وليس للآخرين حق التعليق فيها… والتعليقات أو الردود أو الإنتقادات أو … مهما اختلفت التسميات, ما هي إلا نمط فكري معين لخلق حالة التفاعل الخلاقة بين المدون والقراء, وهي بالتالي تثري التدوينات بالأفكار المختلفة من جوانب عدة, فيما إذا كان المعلق أو الناقد على جانب من الوعي والثقافة, وملم بعملية كتابة التعليق, على أسس فنية فكرية أدبية… وأما ما دون ذلك من ردود سريعة, وتعليقات عاطفية, فهي تسبب أذية واسعة للتدوينة وكاتبها خاصة إذا كانت ذات طابع جدي, بحيث تعدد مثل هذه الردود حول تدوينة معينة تطمس وتغرق التدوينة في بحر من الكلام الفارغ الذي لا طائل منه, سوى لقلقة اللسان في بضع كلمات فارغة المحتوى…
لذا فإن المدون عندما يوقع تدوينة ما في قسم ما أو باب معين في منتدى منتسب له, يتوقع أن يقوم الأعضاء بعملية التعليقات الجادة التي تدخل على التدوينة عملية التحديث والتطوير قبل استعراض كلمات التبجيل والمجاملة… وإن كانت محببة للنفوس لكنها في النتيجة لا إفادة فكرية منها ولا مناص أدبي من توقيعها… وعليه فإن عملية التعليق أو النقد أو الرد في تدوينة معينة لها آدابها التي يجب على الآخرين الالتزام بها على الأقل , لإضفاء الطابع الحواري المميز بين المدون والقاريء…
يجب على المعلق قراءة الموضوع أكثر من مرة حتى يستوعب المضمون بشكل أعمق ويحيط بخلفيات النص إلى أبعد الحدود, ثم يبدأ بتعليقه على أساس ما استوعب وفهم من النص, وعليه التركيز في تعليقه ليأتي متطابقا مع المحتوى, حتى لا يخرج عن الموضوع, ويكون بون شاسع بين النص والتعليق, وهو ما يزعج المدون, ويعكس صورة سلبية عن المعلق, وبقدر ما يتم التركيز على التعليق ليتطابق مع النص بقدر يكون التعليق ناجحا ومميزا ومفيدا لكلا الطرفين المدون والمعلق وبالتالي للقاريء …
التكرار في كلمات التعليق وإعادة نفس الكلام الذي كتبه معلق ما قبل تعليقك, يضايق المدون ويأتي بلا فائدة, ويزيد في تعداد التعليقات الفارغة أو المكررة… والتي لا تثري التدوينة بشيء جديد, لذا على المعلق الحاذق أن يقرأ التعليقات التي سبقت تعليقه, والاطلاع على مضمونها حتى لا يقع في عملية التكرار المملة, وعلى المعلق أن يتحلى بالصبر, حتى يطلع على تعليقات ما قبله, ليأتي تعليقه مثمرا ويحمل شيئا جديدا وفيه حوافز للنقاش, تلفت نظر من يأتي بعده… وإلا فعليه أن لا يخوض هذه العملية, لأنه كلما زادت التعليقات غير
























